تكاد تخرج معه النفس، ويقرنون بآلهتهم زيادة في عذابهم حيث جعل المعبود الذي كان يطلب من السعادة زيادة في الشقاوة فصار عدواً ولا يكون أنكأ من مقارنة العدو.
ولما كانت تعمية الأخبار مما يعدم القرار، ويعظم الإكدار، قال ﴿وهم فيها لا يسمعون*﴾ حذف المتعلق تعميماً لكل مسموع، قال ابن كثير : قال ابن حاتم : حدثنا على بن محمد الكنافسي ثنا ابن فضيل ثنا عند الرحمن - يعني المسعودي - عن أبيه قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا بقي من يخلد في النار جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار فلا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره، ثم تلا عبد الله.
يعني هذه الآية، قال : ورواه ابن جرير من حديث حجاج بن محمد عن المسعودي عن يونس بن خباب عن ابن مسعود فذكره.
ولما ذكر حالهم وحال معبوديهم بغاية الويل، كان ومضع السؤال عمن عبدوهم من الصالحين من نبي أو ملك وغيرهما من جميع من عبده سبحانه لا يشرك به شيئاً، فقال مبيناً أنهم ليسوا مرادين لشيء من ذلك على وجه يعمهم وغيرهم من الصالحين :﴿إن الذين سبقت لهم منا﴾ أي ولنا العظمة التي لا يحاط بها ﴿الحسنى﴾ أى الحكم بالموعدة البالغة في الحسن في الأزل سواء ضل بأحد منهم الكفار فأطروه أو لا ﴿أولئك﴾ أي العالو الرتبة ﴿عنها﴾ أي جهنم.