الذي دل عليه الفعل :﴿كطيّ السجل﴾ أي الكتاب الذي له العلو والقدرة على مكتوبه ﴿للكتب﴾ أي القرطاس الذي يكتبه ويرسله إلى أحد، وإنما قلت ذلك لأن السجل يطلق علىالكتاب وعلى الكاتب - قاله في القاموس، واختير للفاعل لفظ السجل لما مضى في سورة هود من أن هذه المادة تدور على العلو، وللمطوي لفظا الكتاب الدال على الجمع، لكونه لازماً للطي، مع أن ذلك أنسب لما جعل كل منهما مثالاً له، وقراءة المفرد لمقابلة لفظ السماء، والجمع للدلالة على أن المراد الجنس، فجميع السماوات تطوى ؛ قال ابن كثير : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي محمد ثنا محمد بن أحمد بن أحمد بن الحجاج الرقي حدثنا محمد بن سلمة عن أبي الواصل عن أبي المليح عن الأزدي عن أبي الجوزاء الأزدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليفة، والأرضين السبع بما فيها من الخليفة، يطوي ذلك كله بيمينه حتى يكون ذلك بمنزلة خردلة.
جزء : ٥ رقم الصفحة : ١١٣


الصفحة التالية
Icon