" صفحة رقم ٢٢٢ "
) أن يؤمنوا لكم ( لن يصدّقكم اليهود.
) وقد كان فريق منهم ( طائفة منهم.
) يسمعون كلام الله ( يعني التوراة.
) ثمّ يحرفونه ( أي يُغيرونه أي ما فيه من الأحكام.
) من بعد ما عقلوه ( علموه وفهموه كما غيّروا آية الرّجم وصفه محمّد ( ﷺ )
) وهم يعلمون ( إنهم كاذبون هذا قول مجاهد وقتادة وعكرمة ووهب والسّدي.
وقال ابن عبّاس ومقاتل : نزلت هذه الآية في السبعين المختارين ؛ وذلك إنّهم لما ذهبوا مع موسى إلى الميقات وسمعوا كلام الله وما يأمره وما ينهاه رجعوا إلى قومهم فأمّا الصّادقون فأدّوا كما سمعوه وقالت طائفة منهم : سمعنا الله في آخر كلامه يقول : إنْ إستطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا فأن شئم فلا تفعلوا ولا بأس.
البقرة :( ٧٦ ) وإذا لقوا الذين.....
) وإذا لقوا ( قرأ ابن السُّميقع لاقوا : يعني منافقي اليهود.
) الذين آمنوا ( بألسنتهم لابقلوبهم أبا بكر وأصحابه من المؤمنين.
) قالوا آمنّا ( كأيمانكم وشهدنا أنّ محمداً صادق نجده في كتابنا بنعته وصفته.
) وإذا خلا ( رجع بعضهم إلى بعض أي كعب بن الأشراف وكعب بن أسيد ووهب بن يهودا وغيرهم من رؤساء اليهود ولامُوهم على ذلك و ) قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ( قال الكلبي : بما قضى الله عليكم في كتابكم أنّ محمّداً حق وقوله صدق، وقال القاضي الفتاح الكسائي : بما بيّنه لكم في كتابكم ( من العلم ببعث محمد والبشارة به ).
الواقدي : بما أنزل الله في الدنيا والآخرة عليكم نظير ) لفتحنا عليهم بركات من السّماء والأرض ( أي أنزلناه.
أبو عبيدة والأخفش : بما منّ الله عليكم وأعطاكم.
) ليحاجّوكم ( ليخاصموكم ويحتجوا بقولكم عليكم ( يعني أصحاب محمد ).
) به عند ربّكم ( وقال بعضهم : هو أنّ الرجل من المسلمين كلما يلقي قرينه وحليفه وصديقه من اليهود فيسأله عن أمر محمّد ( ﷺ ) فيقولون إنّه لحق ( فيقولون قد أقررتم أنه نبي حق في كتابكم ثمّ تتبعونه ) وهو نبيّ. فيرجعون إلى رؤسائهم فيلومونهم على ذلك.
قال السّدي : كان ناس من اليهود آمنوا ثمّ نافقوا وكان يحدثون المؤمنين بما عُذبوا به