" صفحة رقم ٢٢٨ "
وقرأ أُبي بن كعب : لا تعبدوا جزماً على النهي أي وقلنا لهم لا تعبدوا الاّ الله ) وبالوالدين إحسانا ( ووصّينا هم بالوالدين إحسانا برّاً بهما وعطفاً عليهما.
وانّما قال بالوالدين واحدهما والدة ؛ لأنّ المذكّر والمؤنّث إذا اقتربا غلب المذكّر لخفّته وقوتّه.
) وذي القربى ( أي وبذي القرابة، والقربى مصدر على وزن فعلى كالحسنى والشّعرى.
قال طرفة :
وقربت بالقربى وجدك له يني
فتحايك امر للنكيثة أشهد.
) واليتامى ( جمع يتيم مثل ندامى ونديم وهو الطفل الذي لا أبَّ له.
) والمساكين ( يعني الفقراء.
) وقولوا للنّاس حسنا ( اختلفت القراءة فيه فقرأ زيد بن ثابت وأبو العالية وعاصم وأبو عمرو ) حُسْنا ( بضم الحَاء وجزم السّين وهو اختيار أبي حاتم دليله قوله عزّ وجلّ :) بوالديه حسنا ( وقوله تعالى :) ثمّ بدّل حسنا (.
وقرأ ابن مسعود وخلف حَسنا بفتح الحاء والسّين وهو اختيار أبي عبيد وقوله : إنّما إخترناها لأنها نعت بمعنى قولاً حسناً.
وقرأ ابن عمر : حُسُنا بضم الحاء والسّين والتنوين مثل الرّعب والنّصب والسّحت والسُحق ونحوها.
وقرأ عاصم والجحدري : احساناً بالألف.
وقرأ أبي بن كعب وطلحة بن مصرف : حسنى وقرنت بالقربى بالتأنيث مرسلة.
قال الثعلبي : سمعت القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر بن عبدوس يقول : مجازه كلمة حسنى ومعناه قولوا للنّاس صدقاً وحقّاً في شأن محمّد ( ﷺ ) فمن سألكم عنه فأصدقوه وبينوا له صفته ولا تكتموا أمره ولا تغيروا نعته هذا قول ابن عبّاس وابن جبير وابن جريج ومقاتل دليله قوله ) ألم يعدكم ربّكم وعداً حسناً ( أي صدقاً.
وقال محمّد بن الحنفية : هذه الآية تشمل البرّ والفاجر.
وقال سفيان الثّوري : ائمروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر


الصفحة التالية
Icon