" صفحة رقم ٢٦١ "
الرّومي وأصحابه ؛ وذلك إنّهم غزوا بني إسرائيل فقتلوا مقاتليهم وسبوا ذراريهم وحرقوا التّوراة وخرّبوا بيت المقدس وقذفوا فيه الجيف وذبحوا فيه الخنازير وكان خراباً إلى أن بناه المسلمون في أيّام عمر بن الخطّاب.
قتادة والسّدي : هو بخت نصر وأصحابه غزوا اليهود وخرّبوا بيت المقدس وأعانهم على ذلك النّصارى ططيوس وأصحابه من أهل الرّوم.
قال السّدي : من أجل إنّهم قتلوا يحيى بن زكريّا، وقال قتادة : حملهم بعض اليهود على معاونة بخت نصّر البابلي المجوسي فأنزل الله إخباراً عن ذلك :) ومن أظلم ( أيّ أَكْفَر وأغثا ) ممن منع مساجد الله ( يعني بيت المقدس ومحاريبه. ( أنّ يذكر ) في محل نصب المفعول الثاني لأنّ المنع يتعدّى إلى مفعولين تقديره ممّن منع مساجد الله. الّذكر، وإن شئت جعلت نصباً بنزع حرف الصّفة أي : من أن يذكر.
) وسعى في خرابها ( أي في عمل خرابها.
) أُولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاّ خائفين ( وفي مصحف أُبي الاّخيّفاء.
قال ابن عبّاس : لا يدخلها بعد عمارتها رومي إلاّ خائفاً لو علم به قُتل.
قتادة ومقاتل : لا يدخل بيت المقدس أحد من النصارى إلاّ متنكراً مشارفه لو قدر عليه عوقب ونهك ضرباً.
السّدي : أخيفوا بالجزية، وقال أهل المعاني : هذا خبر فيه معنى للأمر كقول : اجهضوهم بالجهاد كي لا يدخلها أحد منهم إلاّ خائفاً من القتل والسّبي نظيره قوله :) وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله... ( إلى ) أبداً ( نهاهم عن لفظ الخبر فمعنى الآية : ما ينبغي لهم ولكم وهذا وجه الآية.
) لهم في الدّنيا خزي ( عذاب وهوان.
قال قتادة : هو القتل للحربي والجزّية للذّمي.
مقاتل والكلبي : فتح مدائنهم الثلاثة : قسطنطينية وروميّة وعمورية.
السّدي : هو إنّه إذا قام المهدي ( في آخر الزمان ) فتحت قسطنطينية فقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم فذلك خزيهم في الدّنيا.
) ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( وهو النّار.