" صفحة رقم ٢٧٩ "
قال ابن عبّاس : حيّر نفسه.
حيّان عن الكلبي : ظلّ من ( جهة ) نفسه.
أبو روق : عجَّز رأيه عن نفسه.
يمان : حمق رأيه، ونفسه منصوب في هذه الأقاويل بنزع حرف الصّفة.
وقال الفرّاء : نصب على التفسير، والأصل : سفهت نفسه فلمّا أضاف الفعل إلى صاحبها خرجت النفس مفسَّرة ليعلم موضع السفه كما يقال : ضقت به ذرعاً معناه : ضاق ذرعي به، ويقال : ألم زيدُ رأسه ووجع بطنه.
وقال أبو عبيدة : سفه نفسه : أي أوبق نفسه وأهلكها.
هشام وابن كيسان : جهل نفسه.
وحكى المفضّل بن سلمة عن بعضهم سفه. حقّر نفسه.
والنفس على هذه الأقوال نصب لوقوع الفعل عليه وهذا كما جاء في الخبر :( من عرف نفسه فقد عرف ربّه ).
وأصل السفه والسفاهة : الخفّة والجهل وضعف الرأي يقال سفه يسفه وسفه يسفه.
) ولقد اصطفيناه ( اخترناه ) في الدنيا ( وأصل الطاء فيه تاء حوّلت طاء لقرب مخرجيها ولتطوع اللسان به.
) وإنّه في الآخرة لمن الصالحين ( الفائزين. قال الزجّاج وقال ابن عبّاس : يعني مع آبائه الأنبياء في الجنّة بيانه قوله : خطابه عن يوسف ) توفّني مسلماً وألحقني بالصالحين (.
وقال الحسين بن الفضل : في الآية تقديم وتأخير تقديرها لقد إصطفيناه في الدنياّ والأخرة بأنّه لمن الصالحين نظيرها في سورة النحل.
البقرة :( ١٣١ ) إذ قال له.....
) إذ قال له ربّه أسلم ( أي استقم على الإسلام أو اثبت عليه لأنّه كان مُسلماً كقوله تعالى ) فاعلم إنّه لا إله إلاّ الله ( أي أثبت على علمك.
وقال ابن عبّاس : إنّما قال له ذلك حين ألُقي في النّار، وعن ابن كيسان : أخلص دينك لله بالتوحيد.
عطاء : أسلم نفسك إلى الله، وفوّض أمورك لله، وقيل : إخضع وإخشع.