" صفحة رقم ٢٨٠ "
) قال أسلمت لرب العالمين ٢ )
البقرة :( ١٣٢ ) ووصى بها إبراهيم.....
^) ووصى ( في مصحف عبد الله : فوّصى، وقال أهل المدينة والشام : وأوصى بالألف، وكذلك هو في مصاحفهم.
قال أبو عبيد : وكذلك رأيت في مصحف عثمان، وقرأ الباقون ( ووصّى ) مشدداً، وهما لغتان، يُقال : أوصيته قد وصيته به إذا أمرته به مثل : أنزل ونزّل. قال الله ) فمهل الكافرين أمهلهم رويدا (، وتصديق الأيصاء قوله ) يوصيكم الله (، وقوله ) يوصين (، ودليل التوصية قوله ) ووصّينا الأنسان بوالديه حسناً (، وقوله ) فلا يستطيعون توصية (.
الكلبي ومقاتل : يعني كلمة الأحاد لا إله إلاّ الله، وقال أبو عبيدة : إن شئت رددت الكناية إلى الملّة لأنّه ذكر ملّة إبراهيم وأن شئت رددتها إلى الوصية.
وقال المفضل : بالطاعة كناية عن غير مذكور، كقوله ) حتّى توارت بالحجاب (، وقال طرفة :
على مثلها الحواء إذا قال صاحبي
ألا ليتني أفديك عنها وافتدي
أي من الفلاة.
) بها إبراهيم بنيه ( التمنية : إسماعيل وأمّه هاجر القبطية، وإسحاق وأمّه سارة، ومدين و (... سراين ) ونقشان، وآتون، ويشبق، وشوخ، وأمّهم جميعاً قطورا بنت يقطن الكنعانية تزوّجها إبراهيم بعد وفاة سارة.
وقوله تعالى ) ويعقوب ( وسُمي بذلك لأنه والعيص كانا توأمين فتقدّم عيص في الخروج من بطن أمّه وخرج يعقوب على أثره فأخذ يعقبه. قاله ابن عبّاس وقد مضت القصّة.
وقيل : سُمّي يعقوب لكثرة عقبه، وعن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ﷺ ) ( بُعثت على أثر ثمانية الآف نبيّ أربعة آلاف من بني إسرائيل ).
ومعنى الآية : ووصى بها أيضاً، ويعقوب : بنيه الأثني عشر وهم روفيل أكبر ولده وشمعون ولاوي وهودا وفريالون وسجر ودان ومفتالي وجاد واشرب ويوسف وابن يافين.