- يقال: بنيت أبني بناء وبنية وبنى. قال عز وجل: -ayah text-primary">﴿وبنينا فوقكم سبعا شدادا﴾ [النبأ/١٢]. والبناء: اسم لما يبنى بناء، قال تعالى: -ayah text-primary">﴿لهم غرف من فوقها غرف مبينة﴾ [الزمر/٢٠]، والبنية يعبر بها عن بيت الله تعالى (العين ٨/٣٨٢). قال تعالى: -ayah text-primary">﴿والسماء بنيناها بأيد﴾ [الذاريات/٤٧]، -ayah text-primary">﴿والسماء وما بناها﴾ [الشمس/٥]، والبنيان واحد لا جمع؛ لقوله تعالى: -ayah text-primary">﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾ [التوبة/١١٠]، وقال: -ayah text-primary">﴿كأنهم بنيان مرصوص﴾ [الصف/٤]، -ayah text-primary">﴿قالوا: ابنوا له بنيانا﴾ [الصافات/٩٧]، وقال بعضهم: بنيان جمع بنيانة، فهو مثل: شعير وشعيرة، وتمر وتمرة، ونخل ونخلة، وهذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه.
و (ابن) أصله: بنو، لقولهم في الجمع: أبناء، وفي التصغير: بني، قال تعالى: ﴿يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾ [يوسف/٥]، ﴿يابني إني أرى المنام أني أذبحك﴾ [الصافات/١٠٢]، ﴿يا بني لا تشرك بالله﴾ [لقمان/١٣]، يا بني لا تعبد الشيطان، وسماه بذلك لكونه بناء للأب، فإن الأب هو الذي بناه وجعله الله بناء في إيجاده، ويقال لكل ما يحصل من جهة شيء أو من تربيته، أو بتفقده أو كثرة خدمته له أو قيامه بأمره: هو ابنه، نحو: فلان ابن الحرب، وابن السبيل للمسافر، وابن الليل، وابن العلم، قال الشاعر:
*أولاك بنو خير وشر كليهما *
(هذا شطر بيت، وعجزه:
جميعا ومعروف ألم ومنكر
ونسبه الجاحظ للعتبي، واسمه محمد بن عبد الله وهو وهم ولم يعلق عليه المحقق هارون؛ والبيت في الحيوان ٢/٨٩؛ [استدراك] والصناعتين ص ٥٩.
والصحيح أن البيت لمسافع بن حذيفة العبسي، وهو في شرح الحماسة للتبريزي ٣/٢٤؛ والخزانة ٥/٧١؛ ومثلث البطليوسي ١/٣٤٠)
وفلان ابن بطنه وابن فرجه: إذا كان همه مصروفا إليهما، وابن يومه: إذا لم يتفكر في غده. قال تعالى: ﴿وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله﴾ [التوبة/٣٠].