قال الله تعالى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ [مريم/١٢]، وقال صلى الله عليه وسلم: (الصمت حكم وقليل فاعله) (أخجره البيهقي في (الشعب) عن أنس مرفوعا بسند ضعيف؛ والقضاعي عن أنس؛ والديلمي في الفردوس عن ابن عمر؛ وصحح أنه موقوف من قول لقمان، وكذا أخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء) بسند صحيح ص ٤١. وقال السيوطي: أخرج العسكري في (الأمثال) والحاكم والبيهقي في (الشعب) عن أنس أن لقمان كان عبدا لداود عليه السلام، وهو يسرد الدرع، فجعل يفتله هكذا بيده، فجعل لقمان عليه السلام يتعجب ويريد أن يسأله، وتمنعه حكمته أن يسأله، فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه، فقال لقمان: الصمت من الحكمة وقليل فاعله، كنت أردت أن أسألك فسكت حتى كفيتني. راجع: الدر المنثور ٦/٥١٣؛ وكشف الخفاء ٢/٣٢؛ والفتح الكبير ٢/٢٠٢) أي: حكمة، ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران/١٦٤]، وقال تعالى: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب/٣٤]، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبه عليه القرآن من ذلك: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ [المائدة/١]، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حث للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ﴿من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب/٣٤]، هي علم القرآن، ناسخه، محكمه ومتشابهه.


الصفحة التالية
Icon