وقيل لجعفر الصادق (أحد سادات أهل البيت توفي ١٤٨ ه. راجع: الوفيات لابن قنفذ ص ١٢٧؛ وشذرات الذهب ١/٢٢٠) رضى الله عنه: الناس يقولون: المسلمون كلهم آل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كذبوا وصدقوا، فقيل له: معنى ذلك؟ فقال: كذبوا في أن الأمة كافتهم آله، وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله.
وقوله تعالى: ﴿رجل مؤمن من آل فرعون﴾ [غافر/٢٨] أي: من المختصين به وبشريعته، وجعله منهم من حيث النسب أو المسكن، لا من حيث تقدير القوم أنه على شريعتهم.
وقيل في جبرائيل وميكائيل: إن إيل اسم الله تعالى (قيل ذلك ولكنه اسم الله في اللغة السريانية. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: جبريل كقولك: عبد الله، جبر: عبد، وإيل: الله. وجاء مرفوعا فيما أخرجه الديلمي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسم جبريل عبد الله، وإسرافيل عبد الرحمن). راجع: الدر المنثور ١/٢٢٥؛ والعين ٨/٣٥٧)، وهذا لا يصح بحسب كلام العرب؛ لأنه كان يقتضي أن يضاف إليه فيجرإيل، فيقال: جبرإيل.
وآل الشخص: شخصه المتردد. قال الشاعر:
*ولم يبق إلا آل خيم منضد*
(العجز لزهير بن أبي سلمى من قصيدة له يمدح بها هرم بن سنان، وصدره:
أربت بها الأرواح كل عشية
انظر: ديوانه ص ١٩)
والآل أيضا: الحال التي يؤول إليها أمره، قال الشاعر:
*سأحمل نفسي على آلة ** فإما عليها وإما لها*
(الرجز في اللسان (أول) ١١/٣٩ بلا نسبة، وهو للخنساء في ديوانها ص ١٢١؛ والخصائص ٢/٢٧١)
وقيل لما يبدو من السراب: آل، وذلك لشخص يبدو من حيث المنظر وإن كان كاذبا، أو لتردد هواء وتموج فيكون من: آل يؤول.
وآل اللبن يؤول: إذا خثر (انظر: اللسان ١١/٣٥)، كأنه رجوع إلى نقصان، كقولهم في الشيء الناقص: راجع.
أول