انظر: الإحياء مع تخريجه ١/٨٣؛ وحليه الأولياء ٧/٣١٨؛ وكشف الخفاء ١/٢٣٦) وإلى الثاني أشار بقوله: (ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرده عن ردى) (الحديث عن عمر قال: قال رسول الله: (ما اكتسب رجل مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى هدى، ويرده عن ردئ، وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله) انتهى.
قال العراقي: أخرجه ابن المحبر في العقل، وعنه الحارث بن أبي أسامة.
انظر: الإحياء ١/٨٣. قلت داود بن المحبر كذاب، وقال ابن حجر: وأكثر (كتاب العقل) الذي صنفه موضوعات. مات سنة ٢٠٦ هجري. انظر: تقريب التهذيب ص ٢٠٠) وهذا العقل هو المعني بقوله: ﴿وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت/٤٣]، وكل موضع ذم الله فيه الكفار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأول، نحو: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ (الآية: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءا صم بكم... ﴾ سورة البقرة: آية ١٧١) إلى قوله: ﴿صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ (الآية: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءا صم بكم... ﴾ سورة البقرة: آية ١٧١) ونحو ذلك من الآيات، وكل موضع رفع فيه التكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأول.


الصفحة التالية
Icon