وأصل العقل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعقال، وعقل الدواء البطن، وعقلت المرأة شعرها، وعقل لسانه: كفه، ومنه قيل: للحصن: معقل، وجمعه معاقل. وباعتبار عقل البعير قيل: عقلت المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء ولي الدم، وقيل: بل بعقل الدم أن يسفك، ثم سميت الدية بأي شيء كان عقلا، وسمي الملتزمون له عاقلة، وعقلت عنه: نبت عنه في إعطاء الدية، ودية معقلة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعتقله بالشغزبية (الشغزبية: ضرب من العقل) : إذا صرعه، واعتقل رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العقال: صدقة عام؛ لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم) (وقال أبو بكر هذا لما ارتدت العرب ومنعت الزكاة. وانظر: فتح الباري ٣/٢٦٢) ولقولهم: أخذ النقد ولم يأخذ العقال (انظر: جمهرة اللغة ٣/١٢٩)، وذلك كناية عن الإبل بما يشد به، أو بالصدر، فإنه يقال: عقلته عقلا وعقالا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمى المكتوب كتابا، كذلك يسمى المعقول عقالا، والعقيلة من النساء والدر وغيرهما: التي تعقل، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: علق مضنة (قال ابن منظور: ويقال: هذا الشيء علق مضنة، أي: يضن به، وجمعه أعلاق. انظر: اللسان (علق) ) لما يتعلق به، والمعقل: جبل أو حصن يعتقل به، والعقال: داء يعرض في قوائم الخيل، والعقل: اصطكاك فيها. * عقم


الصفحة التالية
Icon