والعلم: الأثر الذي يعلم به الشيء كعلم الطريق وعلم الجيش، وسمي الجبل علما لذلك، وجمعه أعلام، وقرئ: (وإنه لعلم للساعة) (سورة الزخرف: آية ٦١، وهي قراءة شاذة، قرأ بها الأعمش. انظر: الإتحاف ص ٣٨٦) وقال: ﴿ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام﴾ [الشورى/٣٢]، وفي أخرى: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ [الرحمن/٢٤]. والشق في الشفة العليا علم، وعلم الثوب، ويقال: فلان علم، أي: مشهور يشبه بعلم الجيش. وأعلمت كذا: جعلت له علما، ومعالم الطريق والدين، الواحد معلم، وفلان معلم للخير، والعلام: الحناء وهو منه، والعالم: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصيغة لكونه كالآلة، والعالم آلة في الدلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيته، فقال: ﴿أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض﴾ [الأعراف/١٨٥]، وأما جمعه فلأن من كل نوع من هذه قد يسمى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النار، وأيضا قد روي: (إن لله بضعة عشر ألف عالم) (أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾ قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة.