وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن وهب قال: إن لله عز وجل ثمانية عشر ألف عالم. الدنيا منها عالم واحد. انظر: الدر المنثور ١/٣٤)، وأما جمعه جمع السلامة فلكون الناس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجن دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عباس (انظر: البصائر ٤/٩٥؛ والدر المنثور ١/٣٤). وقال جعفر بن محمد: عني به الناس وجعل كل واحد منهم عالما (انظر: البصائر ٤/٩٥)، وقال (انظر تفصيل النشأتين ص ٧٨) : العالم عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كل ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة/١]، وقوله تعالى: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾ [البقرة/٤٧]، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كل واحد منهم مجرى كل عالم لما أعطاهم ومكنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمة في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ [النحل/١٢٠]، وقوله: ﴿أو لم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر/٧٠].
علن
- العلانية: ضد السر، وأكثر ما يقال ذلك في المعاني دون الأعيان، يقال: علن كذا، وأعلنته أنا. قال تعالى: ﴿أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾ [نوح/ ٩]، أي: سرا وعلانية. وقال: ﴿ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾ [القصص/ ٦٩]. وعلوان الكتاب يصح أن يكون من: علن اعتبارا بظهور المعنى الذي فيه لا بظهور ذاته.
علا
- العلو: ضد السفل، والعلوي والسفلي المنسوب إليهما، والعلو: الارتفاع، وقد علا يعلو علوا وهو عال (راجع: الأفعال للسرقسطي ١/٢٠٤)، وعلي يعلى علاء فهو علي (راجع: الأفعال للسرقسطي ١/٢٥٢)، فعلا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر.
قال تعالى: ﴿عاليهم ثياب سندس﴾ [الإنسان/٢١].