وقيل: إن (علا) يقال في المحمود والمذموم، و (علي) لا يقال إلا في المحمود، قال: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ [القصص/٤]، ﴿لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين﴾ [يونس/٨٣]، وقال تعالى: ﴿فاستكبروا وكانوا قوما عالين﴾ [المؤمنون/٤٦]، وقال لإبليس: ﴿أستكبرت أم كنت من العالين﴾ [ص/٧٥]، ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾ [القصص/٨٣]، ﴿ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون/٩١]، ﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ [الإسراء/٤]، ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل/١٤].
والعلي: هو الرفيع القدر من: علي، وإذا وصف الله تعالى به في قوله: ﴿إن الله هو العلي الكبير﴾ [الحج/٦٢]، ﴿إن الله كان عليا كبيرا﴾ [النساء/٣٤]، فمعناه: يعلوا أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين.
وعلى ذلك يقال: تعالى، نحو: ﴿تعالى الله عما يشركون﴾ [النمل/٦٣]، [وتخصيص لفظ التفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التكلف كما يكون من البشر] (ما بين [ ] نقله الزركشي في البرهان ٢/٣٩٥)، وقال عز وجل: ﴿تعالى عما يقولون علوا كبيرا﴾ [الإسراء/٤٣]، فقوله: (علوا) ليس بمصدر تعالى.
كما أن قوله (نباتا) في قوله: ﴿أنبتكم من الأرض نباتا﴾ [نوح/١٧]، و (تبتيلا) في قوله: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ [المزمل/٨]، كذلك (إنما هي أسماء مصادر، وانظر في ذلك: المدخل لعلم التفسير ص ٢٩٠ بتحقيقنا).


الصفحة التالية
Icon