والأعلى: الأشرف. قال تعالى: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات/٢٤]، والاستعلاء: قد يكون طلب العلوم المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرفعة، وقوله: ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ [طه/٦٤]، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى/١]، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: ﴿والسموات العلى﴾ [طه/٤]، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: ﴿أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها﴾ [النازعات/٢٧]، وقوله: ﴿لفي عليين﴾ [المطفيين/١٨]، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان (انظر: الدر المنثور ٨/٤٤٨؛ والبصائر ٤/٩٧)، كما أن سجينا اسم شر النيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكانها، وهذا أقرب في العربية، إذ كان هذا الجمع يختص بالناطقين، قال: والواحد علي نحو بطيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: ﴿أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾ [النساء/٦٩]، الآية.
وباعتبار العلو قيل للمكان المشرف وللشرف: العلياء، والعلية: تصغير عالية فصار في التعارف اسما للغرفة، وتعالى النهار: ارتفع، وعالية الرمح: ما دون السنان، جمعها عوال، وعالية المدينة، ومنه قيل: بعث إلى أهل العوالي (العوالي: ناحية بالمدينة المنورة)، ونسب إلى العالية فقيل: علوي (وهي نادرة). والعلاة: السندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العلية للغرفة، وجمعها علالي، وهي فعاليل، والعليان: البعير الضخم، وعلاوة الشيء: أعلاه. ولذلك قيل للراس والعنق: علاوة، ولما يحمل فوق الأحمال: علاوة. وقيل: علاوة الريح وسفالته، والمعلى: أشرف القداح، وهو السابع، واعل عني، أي: ارتفع (انظر: المجمل ٣/٦٢٥).