- عند: لفظ موضوع للقرب، فتارة يستعمل في المكان، وتارة في الاعتقاد، نحو أن يقال: عندي كذا، وتارة في الزلفى والمنزلة، وعلى ذلك قوله: -ayah text-primary">﴿بل أحياء عند ربهم﴾ [آل عمران/١٦٩]، -ayah text-primary">﴿إن الذين عند ربك لا يستكبرون﴾ [الأعراف/٢٠٦]، -ayah text-primary">﴿فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار﴾ [فصلت/ ٣٨]، -ayah text-primary">﴿قالت: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة﴾ [التحريم/١١]، وعلى هذا النحو قيل: الملائكة المقربون عند الله، قال: -ayah text-primary">﴿وما عند الله خير وأبقى﴾ [الشورى/٣٦]، وقوله: -ayah text-primary">﴿وعنده علم الساعة﴾ [الزخرف/٨٥]، -ayah text-primary">﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ [الرعد/٤٣]، أي: في حكمه، وقوله: -ayah text-primary">﴿فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ [النور/١٣]، -ayah text-primary">﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾ [النور/١٥]، وقوله تعالى: -ayah text-primary">﴿إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ [الأنفال/٣٢]، فمعناه في حكمه، والعنيد: المعجب بما عنده، والمعاند: المباهي بما عنده. قال: -ayah text-primary">﴿كل كفار عنيد﴾ [ق/٢٤]، -ayah text-primary">﴿إنه كان لآياتنا عنيدا﴾ [المدثر/١٦]، والعنود قيل مثله، قال: لكن بينهما فرق؛ لأن العنيد الذي يعاند ويخالف، والعنود الذي يعند عن القصد، قال: ويقال: بعير عنود ولا يقال عنيد. وأما العند فجمع عاند، وجمع العنود: عندة، وجمع العنيد: عند. وقال بعضهم: العنود: هو العدول عن الطريق (انظر: الجمهرة ٢/٢٨٣؛ والمجمل ٣/٦٣١) لكن العنود خص بالعادل عن الطريق المحسوس، والعنيد بالعادل عن الطريق في الحكم، وعند عن الطريق: عدل عنه، وقيل: عاند لازم، وعاند: فارق، وكلاهما من عند لكن باعتبارين مختلفين كقولهم: البين (قال ابن الأنباري: يكون البين الفراق، ويكون البين الوصال، فإذا كان الفراق فهو مصدر بان يبين بينا: إذا ذهب.
انظر: الأضداد ص ٧٥)، في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين.
عنق


الصفحة التالية
Icon