جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٢٧
﴿قَدِيرٌ * يَـا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الارْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً﴾ (البقرة : ٢١، ٢٢) فنبه على أنه يجب على الكل طاعته لمكان هذه النعم وهي نعمة الخلق والرزق. ثانيها : قوله تعالى :﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا﴾ (البقرة : ٢٨) إلى آخره وذكر ذلك في معرض الامتنان وشرح النعم ولو لم يصل إليهم من الله تعالى شيء من النعم لما صح ذلك. وثالثها : قوله :﴿يَـابَنِى إسرائيل اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَـالَمِينَ﴾ (البقرة : ٤٧) وهذا نص صريح في أن الله تعالى أنعم على الكافر إذ المخاطب بذلك هم أهل الكتاب وكانوا من الكفار وكذا قوله :﴿يَـابَنِى إسرائيل اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ﴾ إلى قوله :﴿وَإِذْ أَنجَيْنَـاكُم﴾ وقوله :﴿وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (البقرة : ٥٣). وكل ذلك عد للنعم على العبيد. ورابعها : قوله :﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّـاهُمْ فِى الارْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا﴾ (الأنعام : ٦). وخامسها : قوله :﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَـاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَه ﴾ (الأنعام : ٦٣) إلى قوله :﴿ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾. وسادسها : قوله :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّـاكُمْ فِى الارْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـايِشَا قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ (الأعراف : ١٠) وقال في قصة إبليس :﴿وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـاكِرِينَ﴾ (الأعراف : ١٧)، ولو لم يكن عليهم من الله نعمة لما كان لهذا القول فائدة. وسابعها : قوله :﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنا بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى الارْضِ﴾ (الأعراف : ٨٦) الآية، وقال حاكياً عن شعيب :﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ ﴾
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٢٧
وقال حاكياً عن موسى :﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـاهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَـالَمِينَ﴾ (الأعراف : ١٤٠). وثامنها : قوله :﴿ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ﴾ (الأنفال : ٥٣) وهذا صريح. وتاسعها : قوله :﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَه مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَا مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَالِكَ إِلا بِالْحَقِّ ﴾ (يونس : ٥). وعاشرها : قوله تعالى :﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّنا بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ﴾. الحادي عشر : قوله :(هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها} إلى قوله : إلى قوله :﴿فَلَمَّآ أَنجَـاـاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الارْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ (يونس : ٢١ ـ ٢٣). الثاني عشر : قوله :﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا﴾ (الفرقان : ٤٧). وقوله :﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ﴾ (يونس : ٦٧). الثالث عشر :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ (إبراهيم : ٢٨ ـ ٢٩). الرابع عشر :﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُم وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِه ﴾ (إبراهيم : ٣٢). الخامس عشر : قوله تعالى :﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَآا إِنَّ الانسَـانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (إبراهيم : ٣٤) وهذا صريح في إثبات النعمة في حق الكفار.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٢٧