و هو أن أشياء جمع ل « شي ء » وإن أصلها « أشيئاء »، فلما اجتمع همزتان بينهما ألف حذفوا الهمزة الأولى تخفيفا.
٣- مذهب الكسائي :
فقد ذهب الى أن وزن أشياء : أفعال، وإنما منعوا صرفه تشبيها له بما في آخره ألف التأنيث.
و هناك مذاهب أخرى أضربنا عنها لأنها لا تخرج عن هذه الفحوى.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٣١
[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٣]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٠٣)
اللغة :
(بَحِيرَةٍ) : بفتح الباء وكسر الحاء، فعيلة بمعنى مفعولة، ولحقتها التاء على غير قياس، لأنها جردت من الوصفية وأصبحت بمعنى الجوامد. وقد اختلف أهل اللغة فيها اختلافا كثيرا، وأقوى الأقوال فيها أن أهل الجاهلية كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن، آخرها ذكر، شقّوا أذنها وحرموا ركوبها، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، وإذا لقيها المعيي لم يركبها، وهي تختلف باختلاف عادات العرب.
(سائِبَةٍ) : كان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم : إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة. وقيل : كان الرجل إذا أعتق عبدا قال : هو سائبة. فهي اسم فاعل من ساب يسيب أي : سرح، كسيّب الماء فهو مطاوع سيّبته، يقال : سيّبه فساب وانساب.
(وَصِيلَةٍ) وقد اختلفوا في معناها اختلافا شديدا لا يتسع له المقام، وأقرب ما قيل فيها أن الجاهلية كانوا إذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم، فهي فعيلة بمعنى فاعلة، فتاؤها على القياس.
(حامٍ) : اسم فاعل من حمى يحمي إذا منع، والخلاف شديد حولها فقد كانوا يقولون : إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قد حمى ظهره، فلا يركب، ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء، ولا مرعى. وكلها عادات لم يأمر اللّه بشي ء منها، وما شرعها.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٣٢
الاعراب :