١- المجاز المرسل في قوله :« بين يدي رحمته » التي هي الغيث، والعلاقة هي السببية، لأن اليد سبب الإنعام، والإنعام الرحمة.
٢- التشبيه المرسل في قوله :« كذلك نخرج الموتى ». وقد تقدمت الإشارة إليه في الإعراب.
الفوائد :
قال الزمخشري :« و إنما ذكّر « قريب » على تأويل الرحمة بالرحم أو الترحم، أو لأنه صفة موصوف محذوف، أي : شي ء قريب، على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول، أو لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي » وقال أبو عبيدة : تذكير « قريب » على تذكير المكان، أي : مكان قريب. ورد عليه الأخفش فقال : هذا خطأ، ولو كان كما قال لكان « قريب » منصوب، كما تقول إن زيدا قريبا منك. وقال الفراء : إن القريب إذا كان بمعنى المسافة يذكر ويؤنث، وإن كان بمعنى النسب فيؤنث بلا اختلاف بينهم، فيقال : دارك منا قريب، وفلانة منا قريب، قال تعالى :« لعل الساعة تكون قريبا ».
و منه قول امرئ القيس :
لك الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٣٧٢
[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٥٩ الى ٦٤]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٢) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣)
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (٦٤)
اللغة :


الصفحة التالية
Icon