كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر « إن »، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ : يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه. ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر. (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال : أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال : يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن « نصح » يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن اللّه جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي : جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَ عَج
أولاها لينذركم، وثانيتها لتتقوا، وثالثتها لعلكم ترحمون. وهو ترتيب حسن بالغ م
في قوله تعالى :« إنا لنراك في ضلال مبين » وقوله :« ليس بي ضلالة » فقد جعل الضلال ظرفا والضلال ليس ظرفا يحل فيه الإنسان.


الصفحة التالية
Icon