ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ) اسم الاشارة مبتدأ وبأن اللّه خبره وجملة لم يك خبر أن ويك مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف. وسترد في باب الفوائد خصائص كان، واسم يك مستتر تقديره : اللّه تعالى ومغيرا خبرها ونعمة مفعول به لمغيرا لأنه اسم فاعل وجملة أنعمها صفة لنعمة والهاء مفعول به وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بأنعمها (حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) حتى حرف غاية وجر ويغيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بمغيرا وما مفعول به وبأنفسهم صلة ما. (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) عطف على ما سبقه ولذلك فتحت همزة أن، أي وبسبب أن اللّه، وسميع خبر أن الأول وعليم خبرها الثاني. (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) كرره لفوائد نلخصها بما يلي :
١- ان الكلام الثاني يجري مجرى التفصيل للكلام الأول فتكون الجملة تفسيرية.
٢- ذكر في الآية
ا ليست موضعا للمعرفة، فلا يتوجه التكليف عليها حتى يمكن إيصال العذاب إليها، ولكن اليد هنا معناها القدرة، والعلاقة السببية، لأن اليد آلة النعمة كما استعملت مجازا بمعنى النعمة.
٢- عدل عن ظالم إلى ظلام وقد كان ظاهر الكلام يقضي بنفي الأدنى لأنه أبلغ من نفي الأعلى، لأن نفي الأعلى لا يستلزم نفي الأدنى، وبالعكس ولكنه عدل عن ذلك لأجل العبيد أو لأن العذاب من العظم بحيث لو لا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاما بليغ الظلم متفاقمه.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٤، ص : ٢٣
الفوائد :
١- صيغة فعّال وفاعل وفعل في النسب :


الصفحة التالية
Icon