منك الصدود ومني بالصّدود رضا من ذا عليّ بهذا في هواك قضى
بي منك ما لو بعين الشمس ما طلعت من الكآبة أو بالبرق ما ومضا
أما خالد الكاتب فقد بلغ نهاية الحسن بقوله :
رقدت ولم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر
و لم تدر بعد ذهاب الرقا د ما فعل الدمع بالناظر
[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٦٠ الى ٦١]
وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْ ءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٦٠) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)
اللغة :
(رِباطِ الْخَيْلِ) هي ما يرتبط منها، ورباط الخيل حبسها واقتناؤها قال :
إعراب القرآن وبيانه، ج ٤، ص : ٣٣
فينا رباط جياد الخيل معلمة وفي كليب رباط اللؤم والعار
و قال الزمخشري :« و الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل اللّه، ويجوز أن تسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل وفصال، والمصدر هنا مضاف لمفعوله ».
و في المصباح، ربطه ربطا- من باب ضرب ومن باب قتل- لغة شده، والرباط ما يربط به القربة وغيرها، والجمع ربط مثل كتاب وكتب، ويقال للمصاب : ربط اللّه على قلبه بالصبر، كما يقال : أفرغ اللّه عليه الصبر أي ألهمه، والرباط اسم من رابط مرابطة- من باب قاتل- إذا لازم ثغر العدو، والرباط الذي يبنى للفقراء، مولد ويجمع في القياس على ربط بضمتين ورباطات ا ه. ونرى أن المطابق للقوة التي هي الرمي أن يكون الرباط على بابه واللّه أعلم.


الصفحة التالية
Icon