وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) وابيضت عيناه فعل وفاعل وإذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين وقلبته الى بياض ومن الحزن جار ومجرور متعلقان بابيضت، فهو الفاء عاطفة وهو مبتدأ وكظيم خبره. (قالُوا : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ) قالوا فعل وفاعل والتاء تاء القسم ولفظ الجلالة مجرور بتاء القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم وتفتأ أي لا تفتأ من أخوات كان واسمها مستتر تقديره أنت وجملة تذكر خبرها ويوسف مفعول به وحتى حرف غاية وجر وتكون منصوب بأن مضمرة بعد حتى وحرضا خبر تكون واسم تكون مستتر تقديره أنت وأو حرف عطف وتكون فعل مضارع ناقص واسمها أنت ومن الهالكين خبرها.
الَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)
إنما كافة ومكفوفة وأشكو بثي فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، وحزني عطف على بثي والى اللّه متعلقان بأشكو، والبث : ما يرد على الإنسان من الأشياء التي يعظم حزن صاحبها بها حتى لا يقدر على اخفائها كذا قال أهل اللغة وهو مأخوذ من بثثته أي فرقته فسميت المصيبة بثا مجازا قال ذو الرمة :
وقفت على ربع لميّة ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
و أسقيه حتى كاد مما أبثه تكمني أحجاره وملاعبه
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٣٧
َ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ)
و أعلم عطف على أشكو، ومن اللّه متعلقان بأعلم، أي أعلم من صنعه ورحمته وحسن ظني به، وما مفعول به وجملة لا تعلمون صلة.
البلاغة :
١- في قوله تعالى « و اسأل القرية » مجاز مرسل إذ المراد أهلها والعلاقة المحلية وقد تقدمت نظائر كثيرة لهذا المجاز وأراد بالقرية مصر أي أرسل الى أهلها فاسألهم عن تفاصيل هذه القصة وكذلك قوله « و العير التي أقبلنا فيها » أي أصحاب العير.