فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ) عطف على محذوف تقديره ثم توجهوا إلى مصر وخرج يوسف وحاشيته لاستقبالهم، ودخلوا فعل وفاعل وعلى
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٦
يوسف متعلقان بدخلوا وجملة آوى لا محل لها واليه متعلقان بآوى وأبويه مفعول به والظاهر أن دخولهم عليه كان في مضرب له في ضاحية البلد ولذلك عطف. (وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) وادخلوا مصر فعل وفاعل ومفعول به وإن شرطية وشاء فعل الشرط والجواب محذوف لدلالة الكلام عليه وجملة الشرط اعتراضية بين الحال وصاحبها فآمنين حال من الواو. (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً) ورفع أبويه فعل وفاعل مستتر ومفعول به وعلى العرش متعلقان برفع وخروا فعل وفاعل وله متعلقان بخروا وسجدا حال. (وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ) يا أبت تقدم اعرابها وهذا مبتدأ وتأويل خبر ورؤياي مضاف اليه ومن قبل حال. (قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا) قد حرف تحقيق وجعلها ربي فعل وفاعل وحقا مفعول ثان والجملة حال مقدرة أو مقارنة. (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) الواو عاطفة وقد حرف تحقيق وأحسن فعل ماض وبي متعلقان بأحسن وأحسن أصله أن يتعدى بإلى وقد يتعدى بالباء كما يقال أساء اليه وبه قال
كثير :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لعزة من أعراضنا ما استحلت
قال ابن هشام معناها الغاية أي إليّ وقيل ضمن أحسن معنى لطف فعداه بالباء كما تقول : لطف اللّه بك فالباء حينئذ للالصاق لأن اللطف ملتصق وقائم بالمتكلم والتضمين شائع وهو إشراب الكلمة معنى آخر، وإذ متعلق بأحسن أيضا وجملة أخرجني مضافة والفاعل مستتر والياء مفعول به ومن السجن جار ومجرور متعلقان بأخرجني.