و الخل المهزول، وأما الجناس المضمر فهو بنت بسطام التي هي الصهباء وأما الذي في العجز فهو جسم ثابت الشنفري الذي هو الخل والمعنى أن الخمر التي حكت سميتها بنت بسطام صباحا وحكت جسم الشنفري مساء أي كانت صهباء فصارت خلا فظهر من كناية اللفظ جناسان مضمران الصهباء وهي الخمرة والصهباء وهي بنت بسطام وخل وهو المهزول وخل وهو ما يؤتدم به.
٤- الجناس المطرف :
و هو ما زاد أحد ركنيه على الآخر حرفا في طرفه الأول كقول عبد اللّه بن المعتز :
زارني والدجى أحمّ الحواشي والثريا في الغرب كالعقود
و كأن الهلال طوق عروس بات يجلى على غلائل سود
ليلة الوصل ساعدينا بطول طول اللّه فيك غيظ الحسود
فإن قوله الحسود زاد حرفا على سود.
٥- الجناس المحرف :
و هو ما اتفق ركناه في أعداد الحروف وترتيبها واختلفا في هيئة الحروف فقط، سمي بذلك لانحراف هيئة عن هيئة الآخر قال أبو العلاء :
و الحسن يظهر في شيئين رونقه بيت من الشعر أو بيت من الشعر
٦- الجناس اللفظي :
و هو ما تماثل ركناه لفظا واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطا،
إعراب القرآن وبيانه، ج ٦، ص : ٤٠
قال أبو تمام :
يمدون من أيد عواص عواصم تصول بأسياف قواض قواضب
و قال البحتري :
من كل ساجي الطرف أغيد أجيد ومهفهف الكشحين أحوى أحور
٧- الجناس المطلق :
و هو ما اختلف ركناه في الحركات والحروف فاشتبه بالمشتق الراجع معناه الى أصل واحد وليس كذلك وهو جميل غير متكلف، ومنه قول أبي فراس :
سكرت من لحظه لا من مدامته ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه ولا الشمول ازدهتني بل شمايله
ألوى بعزمي أصداغا لوين له وغال صبري بما تحوي غلايله
و قد ولع أبو فراس بهذا اللون من الجناس فقال :
عذيري من طوالع في عذاري ومن برد الشباب المستعار
إعراب القرآن وبيانه، ج ٦، ص : ٤١
و ثوب كنت ألبسه أنيق أجرّر ذيله بين الج
واري وما زادت على العشرين سني فما عذر المشيب إلى عذاري