و منه الحديث النبوي وهو « الظلم ظلمات يوم القيامة ».
٨- الجناس المذيل :
و هو ما زاد أحد ركنيه على الآخر بحرف أو أكثر في طرفه الأخير فكان له بمثابة الذيل اللاحق بالثوب، ومنه قول أبي تمام :
يمدون من أيد عواص عواصم تصول بأسياف قواض قواضب
و لحسان بن ثابت منه :
و كنا متى يغز النبي قبيلة نصل جانبيها بالقنا والقنابل
٩- الجناس اللاحق :
و هو ما أبدل من أحد ركنيه حرف واحد بغيره من غير مخرجه سواء كان الابدال في الأول أو الوسط أو الآخر، قال البحتري :
عجب الناس لاغترابي وفي الأط...... راف تلقى منازل الأشراف
إعراب القرآن وبيانه، ج ٦، ص : ٤٢
و قعودي عن التقلب والأر ض لمثلي رحيبة الأ
كناف ليس عن ثروة بلغت مداها غير أني امرؤ كفاني كفافي
و لأبي فراس الحمداني :
تعس الحريص وقلّ ما يأتي به عوضا عن الإلحاح والإلحاف
إن الغني هو الغني بنفسه ولو انه عاري المناكب حافي
ما كلّ ما فوق البسيطة كافيا فإذا قنعت فكل شي ء كافي
١٠- الجناس المصحف :
و قد تقدم عند الكلام على الآية، ولأبي فراس فيه روائع، استمع الى هذه المقطوعة :
ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني ليست مؤاخذة الاخوان من شاني
يجني الخليل فأستحلي جنايته حتى أدل على عفوي واحساني
إعراب القرآن وبيانه، ج ٦، ص : ٤٣
إذا خليلي لم تكثر إساءته فأين موقع إحساني وغف
راني يجني عليّ وأحنو صافحا أبدا لا شي ء أحسن من حان على جاني
١١- الجناس التام :
و هو أن يتفق اللفظان في أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها وترتيبها وهو قسمان :
آ- الجناس التام المتماثل : وهو أن يكون اللفظان من نوع واحد كاسمين أو فعلين أو حرفين كقوله تعالى « وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ ».
و قول أبي تمام :
السيف أصدق أنباء من الكتب في حدّه الحد بين الجد واللعب