فقوله :« الآن » أراد به الزمان الحاضر، والمسربة : شعر الصدر، وهو آخر ما يشيب من الإنسان، فبياض المسربة كناية عن بلوغه غاية الشوط في الشيب، وخاتمة المطاف في العمر. ومعنى البيتين : صارت عادتي أني أفعل ما أفعله على علم عندي من طول تجربتي لحوادث الدهر، والجملة مستأنفة، والذين اسم موصول فاعل وجملة كفروا صلة، ومن دينكم متعلقان بيئس، أي : من إبطال أمر دينكم (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) الفاء الفصيحة، ولا ناهية، وتخشوهم فعل مضارع مجزوم بلا، واخشوني فعل أمر وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) اليوم ظرف زمان متعلق بأكملت، ولكم متعلقان بها أيضا، ودينكم مفعول به لأكملت، والجملة مستأنفة (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) عطف على ما تقدم، وعليكم متعلقان بأتممت ونعمتي مفعول به لأتممت (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) الواو استئنافية، ورضيت فعل وفاعل، لكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل « دينا »، ودينا مفعول به أو تمييز، لأن معنى رضيت جعلت. وإذا كانت بمعنى الرضا كانت « دينا » حالا من
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٤١٢
الإسلام ولكم متعلقان برضيت (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، واضطر فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط ونائب الفاعل هو يعود على من، وفي مخمصة متعلقان باضطر (غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) غير متجانف نصب على الحال ولإثم جار ومجرور متعلقان بمتجانف، والفاء رابطة لجواب الشرط، وإن واسمها وخبراها، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر « من ».
الفوائد :