٣- الإباحة : جالس فلانا أو فلانا، وقوله تعالى :« و لا تطع منهم آثما أو كفورا ».
٤- التقسيم والتنويع كما في الآية، أي : تقسيم عقوبتهم تقسيما موزعا على حالاتهم وجناياتهم. قال الشافعي :« أو » في جميع القرآن للتخيير، إلا في هذه الآية.
٢- اختلف أهل التأويل في معنى النفي الذي ذكره اللّه تعالى في هذا الموضع فقال بعضهم : معنى النفي أي نفيه من بلد الى آخر، وحبسه في السجن في البلد الذي نفي اليه. وأصل معنى النفي في كلام العرب الطرد، قال أوس بن حجر :
تنفون عن طرق الكرام كما تنفي المطارق ما يلي القرد
و القرد بفتحتين : ما تمعّط من الوبر والصوف وتلبّد وانعقدت أطرافه، وهو نفاية الصوف. ومنه قيل للدراهم الرديئة وغيرها : النفاية.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٤٦٦
[سورة المائدة (٥) : الآيات ٣٥ الى ٣٧]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧)
اللغة :
(الْوَسِيلَةَ) : كل ما يتوسل به أي يتقرّب من قرابة أو صنيعة أو غير ذلك، فاستعيرت لما يتوسل به الى اللّه تعالى من فعل الطاعات وترك المعاصي. قال لبيد بن ربيعة :
أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ألا كل ذي لبّ الى اللّه وأسل