في قوله : ليفتدوا به استعارة تمثيلية، للزوم العذاب بهم وديمومته عليهم، وأنه لا سبيل لهم الى النجاة منه. وفي الحديث الشريف :« يقال للكافر يوم القيامة : أرأيت لو كان لك مل ء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول : نعم. فيقال له : قد سئلت أيسر من ذلك ».
الفوائد :
قول عمير بن ضابى ء البرجمي في البيت :« و قيار » : قيار اسم فرسه، وقيل جمله، وقيل غلامه. وهو مبتدأ أو معطوف على محل إن واسمها، وإذا أعرب مبتدأ فيكون خبره محذوفا اختصارا لدلالة المذكور عليه بالعطف وفيه العطف قبل تمام المعطوف عليه، وهو سماعي، ولا يجوز القياس عليه، ولا يجوز جعل « غريب » خبرا عنهما لئلا يتوارد عاملان على معمول واحد، ولا يجوز جعله خبرا عن « قيار » لأن لام الابتداء لا تدخل على الخبر. وقد جئنا به شاهدا على أنه حذف من الثاني لدلالة ما في الأول عليه.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٤٧٠
[سورة المائدة (٥) : الآيات ٣٨ الى ٣٩]
وَ السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)
اللغة :
(نَكالًا) : قال في المصباح : نكل به ينكل من باب قتل نكلة قبيحة : أصابه بنازلة. ونكّل به بالتشديد : مبالغة، والاسم : النكال.
الاعراب :
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان حكم السرقة. والسارق مبتدأ خبره محذوف تقديره :
فيما يتلى عليكم، أو فيما فرض عليكم السارق والسارقة. أي :