بسبب كسبهما، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بجزاء. ويجوز أن تكون ما موصولة، أي : بسبب الذي كسباه من السرقة التي تباشر بالأيدي، والجملة صلة الموصول. ونكالا منصوب كما نصب جزاء، أو هو بدل منه، ومن اللّه متعلقان بمحذوف صفة ل « نكالا » (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية، واللّه مبتدأ، وعزيز خبر أوّل، وحكيم ثان. وسترد قصة طريفة لأحد الأعراب يراها القارئ في باب الفوائد (فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط حازم مبتدأ، وتاب فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاء رابطه للجواب، وإن واسمها، وجملة يتوب خبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر من (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الجملة استئنافية، وإن واسمها وخبراها.
الفوائد :
١- نورد فيما يلي خلاصة الفصل الممتع الذي أورده سيبويه في كتابه لطرافته وفائدته وتوثّب الذهن فيه. قال في باب ترجمته :
« باب الأمر والنهي »، بعد أن ذكر المواضع التي يختار فيها النصب، وملخصها : أنه متى بني الاسم على فعل الأمر فذاك موضع اختيار
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٤٧٢
النصب. ثم قال كالموضح لامتياز هذه الآية عما اختار فيها النصب :
و أما قوله عز وجل :« و السارق والسارقة فاقطعوا » الآية، وقوله :
« الزانية والزاني فاجلدوا » الآية، فإن هذا لم يبن على الفعل، ولكنه جاء على مثال قوله تعالى :« مثل الجنة التي وعد المتقون ».
ثم قال بعد :« فيها أنهار ». كذا يريد سيبويه تمييز هذه الآي عن المواضع التي بيّن فيها اختيار
لنا وجهان في الرفع وأحدهما قوي والآخر ضعيف، تعين حمل القراءة على القوي، كما أعربه سيبويه.
الفخر الرازي يرد :