صفحة رقم ٢٨٧
قوله تعالى :( فَأَنجَيْنَاكُمْ.
..
( قال البسيلي : في تفسير قوله تعالى :( فأنجيناكم ) قدم الإنجاء وإن كان دفع المؤلم آكد مراعاة للترتيب الوجودي لأن الإنجاء متقدم على إغراق آل فرعون.
قوله تعالى / :) وَإِذْ وَاعَدْنَا موسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
..
( قال ابن عرفة : يمتنع أن يكون أربعين ليلة ( ظرفا ) لأن ظرف الزمان المحدود ( العمل ) فيه كله، ويمتنع أن يكون ( مفعولا )، لأنها ليست هي ( الموعودة ) إنما الموعود موسى عليه السلام.
قال الزمخشري : وعده الله الوحي، ووعده موسى ( المجيء للميقات )، ( فكأنه ) مواعدة من الجانبين، وأبطله الطيبي بأن فيه تقدير مضافين معطوفين.
وهو باطل.
قال ابن عرفة : إنما يريد واعدنا موسى مناجاة أربعين ( ليلة )، وملاقاة أربعين ليلة، والمناجاة تستلزم مجيء موسى إلى الميقات، لأنها بعد الأربعين لأن الله تعالى جعل له عبادة هذه الأربعين