صفحة رقم ٢٩٠
لقومه فائدة بخلاف قوله تعالى :( وَإِذْ قَالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ ( فإن تقديم المجرور هناك ( بمعنى ) آخر وهو الاعتناء بالمقول له وتشريفه، والاهتمام به وتخصيصه بتلك المقالة دون غيره، وبين ( بقوله ) :) ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُم ( أن الله تعالى منزه عن أن يناله شيء من ظلمهم، وإنما ضرر ذلك راجع ( إليهم ).
قال ابن عرفة : وهذا ( يشبه المحدود )، فإنه لا تنفع فيه الشفاعة، ولا ( تسقطه ) التوبة كما قال الإمام مالك ه في المحارب : إذا قتل ( أحدا ) فعفا عنه وليه، أنّ الحد لا يرتفع لأن الحق لله تعالى، فلذلك قال :) فاقتلوا أَنفُسَكُمْ ( وهذا بيان للتوبة، ( و ) الفاء ( للتسبيب أو للتعقيب ).
قوله تعالى :( ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ.
..
( الإشارة