صفحة رقم ٣١٣
قال ابن عرفة : الصواب أنها وعظ، لأن قبلها ) ( إنَّ ) الذين ءَامَنُواْ والذين هَادُواْ ( إلى آخره، وهو وعظ ونعمة ( لجميع الملل ).
ولما كانت بنو إسرائيل أقرب الناس إلى الإيمان والاتباع لوجهين : إما لأن ملّتهم أقدم من ( ملة ) النّصارى، وإما لأنهم كانوا أكثر أهل المدينة، فإيمانهم سبب في إيمان غيرهم وتعنتهم ( وفرارهم ) سبب في امتناع غيرهم أكّد ذلك بإعادة الوعظ لهم بخصوصيتهم في هذه الآية، ولذلك ( كررت ) قصّتهم في القرآن ( في ) غير ما سورة أكثر ( مما ) تكرر غيرها من القصص.
و قوله تعالى :( مِيثَاقَكُمْ ( إما أن يريد ميثاق آبائكم، ( أو ) المراد المخاطبون ( الموحدون ) ( حين ) ما أنالوه، والمراد الجميع لأن أخذ الميثاق كان على آبائهم، وعلى من يأتي ( بعدهم ) من ذريتهم إلى قيام الساعة.
وضعف الثاني بقوله :) وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور.
..
(.
وأجاب ابن عرفة : بأنّ المراد رفعنا فوق آبائكم وفوقكم.


الصفحة التالية
Icon