صفحة رقم ٣١٦
قيل لابن عرفة : الحقيقة متعذرة / فإن ( من ) لابتداء الغاية، وليس بين أول أزمنة البعدية وآخر أزمنة ( أخْذِ الميثاق ) تراخ بوجه ؟ قال ابن عرفة : الأولية مقولة بالتشكيك في أزمنة البعدية.
قيل لابن عرفة : هذا يرجح أن المراد أخذنا ميثاق آبائكم لأن المخاطبين لما ( أسلموا ) لم يرتد منهم أحد ؟ فقال ابن عرفة : يفهم هذا كما يفْهم في قوله تعالى :( والذين كفروا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطاغوت يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النور إِلَى الظلمات ( لأنه لم يحصل لهم النور فقط، لكن لما كانت أدلته والآثار التي هي سبب فيه سهلة مُتيسرة ( قريبة ) لفهمهم لا مشقة عليهم ( فيها ) فصاروا كأنهم حصل لهم الإيمان بالفعل لحصول ( أثره ) أي شرائطه وأسبابه، ( فعدم ) إيمانهم كأنه ردّة وخروج من النور إلى الظلمات.
قوله تعالى :( فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ.
..
(.
قال ابن عرفة : هذا ليس بتكرار، بل فضل الله راجع إلى قبول التّوبة، ( ورحمته ) راجعة إلى نفس التوبة، أو أنّ فضل الله