صفحة رقم ٣٢٣
قال ابن عرفة : هذا الأمر ( على الوجوب ) على تقدير عدم العفو من أولياء القتيل لأن ما يتوصّل ( إلى الواجب ) إلاّ به فهو واجب.
قوله تعالى :( قالوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً.
..
( هذا على سبيل الغفلة والذهول من غير تأمل، ( وإن ) قالوه بعد تأمل فهو كفر، لأن نسبة الاستهزاء إلى النبيء كفر.
و قوله تعالى :( الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ( من مجاز المقابلة كَ ) وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ( لا أنه حقيقة، وقُرِىء ( يَتَّخِذُنَا ) بياء الغيبة، فإن كان فاعله عائدا على الله تعالى فهو أشد في الكفر والتعنت، وإن كان عائدا على موسى عليه السلام فهو أخف من ( اقترانه ) ( بتاء ) الخطاب لأنهم حينئذ ( يكون ) قالوا ذلك بعضهم لبعض في ( حالة ) غيبة موسى عنهم، ولم يباشروه بهذه المقالة.
قوله تعالى :( قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين (.
من باب نفي الشيء بنفي لازمه، لأن الاستهزاء ملزوم للجهل فينتفي الأمران : الاستهزاء والجهل، وجميع ما هو من لوازم الجهل، ولو نفي الاستهزاء وحده لما نفي الجهل ولا ما ( عد ) من لوازمه.


الصفحة التالية
Icon