صفحة رقم ٣٢٤
قيل لابن عرفة : قد يكون الاستهزاء مع العلم ؟ فقال : من غير ( النبيء أما من النبيء المعصوم ) فَلاَ، والاستعاذة بالله فيها إقرار بالتوحيد ونسبة كل الأمور إليه ّ.
قلت : ونظير الآية قوله تعالى :( قَالَ رَبِّ السجن أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الجاهلين ( قوله تعالى :( قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِيَ.
..
( قال الطيبي : إنما يسأل ب ( ما ) عن جنس الشيء أو نوعه فكأنهم اعتقدوا أنها خارجة عن جنس البقرة إذ لم يعهد في البقرة إحياء الموتى.
قال ابن عرفة : هو مثل قول المنطقيين : الجنس هو المقول على كثيرين ( ( مختلفين بالحقيقة، في جواب ما هو ؟ و ( النّوع ) المقول على كثيرين متفقين في الحقيقة ) ) في جواب ما هو ؟ وكقول ابن مالك في أول المصباح : إن السؤال بما هو ؟ يكون عن حقيقة الشيء.