صفحة رقم ٣٢٥
وأورد الفخر هنا سؤالا قال : إن السؤال ب ( ما ) ( إنما ) هو عن الحقيقة فكيف سألوا عن الصفة ؟ قال ابن عرفة : وجوابه ظاهر على مذهبه ( لأنه ) قال في تأليفه في المنطق كالآيات البينات والمحصول ( وغيرهما ) :( إن ) الأمر اللازم العرضي حكمه كحكم الذاتي مثلا الألوان ( فصحّ ) السؤال ( هنا ) بما هي ؟ لأن الصفة هناك كالذاتي وأما عندنا فنقول السؤال عن الذات بصفتها، أو السؤال عن حقيقة تلك الصفة ( فهو ) سؤال عن الحقيقة.
قوله تعالى :( فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ (.
قال ابن عرفة : اختلف الأصوليون في لفظ الأمر هل هو أبلغ من صيغة افعل أو لا ؟ فقيل : أنّ أمرتك بالقيام أبلغ من قم، لأن صيغة افعل، قد تكون للإباحة ( كما في قوله جل ذكره ) وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا (


الصفحة التالية
Icon