صفحة رقم ٣٢٨
( ( من ) الذلة فهو نفي ( للاخص )، ولم ينتف عنها مطلق الذلة ( فهي متوسطة ) فلولا كانت صعبة جدا ما حرثت ولا سقت، ولو كانت ذليلة ) ) فهي منقادة لا صعبة ولا مذللة.
وقال الطيبي : يحتمل أن يكون من نفي الشيء بنفي لازمه مثل قول امرىء القيس : على لاَحِبٍ لا يهتدى بمناره.
..
ابن عطية : إنما ذلك حيث يذكر لازم الشيء فقط فيكون نفيه نفيا للملزوم وهنا ( ذكر ) ( الملزوم ) ولازمه منفيين فليس من ذلك القبيل إلا لو قيل : لا تثير الأرض ولا تسقي الحرث ولم يقل : لا ذلول.
ورد هذا بأن مراد الطيبي ( أنّ ) نفي ( الذلّة ) عنها ونفي السقي يستلزمان نفي ( إثارتها ) الأرض، لأن الإثارة في ( الآية ) مثبتة غير منفية، وهو مثل قول الله تعالى :) وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (


الصفحة التالية
Icon