صفحة رقم ٣٣٢
قال الزمخشري :( خوطبوا مخاطبة ) الجماعة لوجود القتل فيهم.
قال : فإن قلت : لم يذكر القصة ( على ترتيبها ) ؟ فهلا قدم ذكر القتيل والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها ؟ ثم قال : هلاّ قدم الأمر بالقتل ثم الذبح ثم الضرب ؟ قال ابن عرفة : ظاهر كلامه هذا ( متناقض ) لأنه قال : الأولى بتقديم الضرب ثم رجع إلى أنّ الأولى تقديم الذّبح ولكن جوابه أنّ الأمر بالذبح ( متقدم ) على الذبح.
انتهى.
قوله تعالى :( والله مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (.
لم يقل : ما كنتم تجحدون، لأن الجاحد للشيء المنكر له قد يكون على الحق فيكون موافقا لظاهره بخلاف الكاتم ( فإن ) باطنه مخالف لظاهره فهو على الباطل بلا شك.
قال الفخر الرازي : يؤخذ من عمومه أنّ الله تعالى يظهر جميع الأشياء من الخير والشر.
قال ابن عرفة : يلزم عليه ( الخلف ) في الحبر لأن الله تعالى يستر على العبيد كثيرا من المعاصي.


الصفحة التالية
Icon