صفحة رقم ٣٤١
نفس السّماع، لأن مسموعهم ليس هو كلام الله تعالى، إنما هو كلام موسى عليه السلام، ومدلوله كلام الله، ونظيره سماعك كلام زيد من ناقل ( نقله عنه ).
قال الزمخشري : والمراد ( بالتحريف ) ما يتلونه من التوراة، ثم يحرفونه كما حرفوا صفة رسول الله وآية الرجم.
قيل لابن عرفة : لم يبدلوا آية الرجم إنما وضع مدرّسهم يده عليها فقط ؟ فقال : المراد بالتحريف الكتم أو عدم العمل بمقتضاها.
قيل لابن عرفة : إن الشيخ أبا علي ناصر الدين البجائي المشذالي كان يحتج بهذه الآية على إثبات العمل بالقياس، وقرره بأنه سجل على هؤلاء بالكفر قياسا على أحبارهم ومن سلف ( منهم ) الذين شاهدوا الآيات البينات وسمعوا كلام الله إمّا مشافهة أو بواسطة ؟ فقال ابن عرفة : إنما فيها استحالة ثبوت المعنى وهو الإيمان لوجود المانع ( منه ) وهو أحبارهم ( يحدثونهم ) بتحريف من سلف ( منهم ) وكفرهم.


الصفحة التالية
Icon