صفحة رقم ٣٤٢
واللام في قوله ) يُؤْمِنُواْ لَكُمْ ( الأصوب ( أن تكون بمعنى ( مع ) ويبعد كونها ) للتعليل أي يؤمنوا لأجلكم لأن مفهومه حصول الإيمان منهم بسبب آخر غير المؤمنين.
قوله تعالى :( وَإِذَا لَقُواْ الذين ءَامَنُواْ.
..
( عبر ب ( إذا ) مع أنهم يكرهون لقاء المؤمنين لوجهين : إما لعلم الله تعالى أنهم لا بد لهم من لقائهم، وإما لأنّ النبي عليه السلام مأمور بتبليغ الوحي لهم ولغيرهم فلا بدّ ( لهم ) من لقائه، وإنما قال ) وَإِذَا لَقُواْ ( ولم يقل وإذا أتوا، إشارة إلى أن لقاءهم للمؤمنين إنما يكون فجأة غير مقصود ( ومن خبثهم أنّهم ) ) قالوا ءَامَنَّا ( من غير تأكيد نزّلوا أنفسهم منزلة البريء ( الغير متّهم )، ولم يذكروا بمن آمنوا حتى يبقى الكلام مطلقا يفهمه المخاطب على شيء، ويقصد به المتكلم شيئا آخر.
قوله تعالى :( قالوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ.
..
(.
قال ابن عرفة : هذا من رؤسائهم المنكرين عليهم قصور الإنكار والمناسب لحالهم المبالغة في الإنكار ( عليهم ) لأنهم ما أنكروا عليهم إلا التحدث الموجب للحاجة فمفهومه أنهم أباحوا ( لهم ) مطلق الحديث مع المؤمنين لكن يبقى النظر / هل اللام في ( لِيُحَآجُّوكُم ) تعليل للحديث أو للإنكار ؟ ( وهل ) اللام سابقة على الهمزة،


الصفحة التالية
Icon