صفحة رقم ٣٤٣
( ثم ) دخلت الهمزة على الحديث لأجل ( المصاحبة ) فأنكرته بعلته أو الهمزة سابقة فدخل التعليل بعدها فكان علة الإنكار ؟ ( وهل ) قبل حديثهم لأجل ( المحاججة ) هو المنكر أو المراد أن الحديث في ( الإطلاق ) وأنكر ( خوف ) المحاجة به ؟ وجعل أبو حيان اللام في ( لِيُحَآجُّوكُمْ ) للصيرورة بناء عنده على أنه تعليل للتحدث وإذا جعلناها للإنكار ( تبقى ) اللام ( على بابها ) من التعليل الحقيقي ويكون الإنكار بليغا لا قصور فيه بوجه.
قلت : ورده بعضهم بأنه على هذا يكون المعنى لا تحدثوهم بما فتح الله عليكم لئلا يحاجوكم به عند ربكم، فيكون الرؤساء أقروا ( أن ) للمؤمنين عليهم حجة بذلك يوم القيامة، وهم إنما غرضهم ( التمويه ) على العوام، وتنفيرهم من الإيمان فكيف يقرون لهم بصحة هذا الدين ؟


الصفحة التالية
Icon