صفحة رقم ٣٤٦
ورده ابن عرفة بأن ذلك إنما هو في الإثبات، وأما في النفي فيجوز أن تقول : لا أعلم زيدا حمارا.
قيل له : هذا الثاني مثبت ولا يجوز أن تقول : لا أعلم زيد إلا حمارا ؟ فقال : الأَمَانِي ( هنا ) في معنى النفي إذ ليس المراد إلا النفي المطلق.
قال ابن عرفة : والأَمَانِيّ، إمّا بمعنى التلاوة أي لا يعلمون معنى الكتاب بل يحفظون ألفاظه فقط، وأنشدوا عليه قولا في عثمان :( تمنّى ) كتاب الله أول ليله.
..
وآخره لاقى حمام المقاد وإِمَّا معنى ( التمني ) أي أنهم يتمنون أن يكونوا يحفظونه ويعلمونه.
قلت : وتقدم لنا في الختمة الأخرى أنه من تأكيد الذّم بما يشبه المدح كقوله : هو الكلب إلاّ أنّ فيه ملالة.
..
وسوء مراعاة وما ذاك في الكلب وعكسه كقوله : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم.
..
بهن فلول من قراع الكتائب