صفحة رقم ٣٥٠
قيل لابن عرفة :( الكتاب ) لا شيء فيه، إنما العقوبة على نسبته إلى الله.
فقال : لا بل على الأمرين كمن يكتب ( عقودا ) يضرب فيها على الخطوط والشهادات ( ويخليها ) عنده، فإنه قد ارتكب محظورا فإن أظهرها ونسبها إلى تلك الشهود وطلب بها فهو قد فعل محظورا ( آخر ).
قيل لابن عرفة : نص ابن التلمساني في آخر باب النسخ على أنهم أجمعوا على تكفير من كَّذب الله، واختلفوا في تكفير من كذَب على الله.
فقال ابن عرفة : هذا مشكل فمن يفتي بالخطأ كاذبا على الله يلزم أن يكون كافرا وليس كذلك.
قوله تعالى :( لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً.
..
(.
قال ابن عرفة : إما أن يراد ( يبيعونه ) بشئ تافه، أو بلا شيء كقول سيبويه : مررت بأرض فلمّا تنبت ( البقلا ) أي لا تنبت شيئا ونحوه.
قال الزمخشري في قوله تعالى :( وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ ( وَفِي قَوْلِهِ في النساء :) فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( وأنشد :