صفحة رقم ٣٥٢
أخبرنا اللهُ تعالى فيه أنّه تكفل بحفظه والتوراة أمر أهلها بحفظها ونحن لا نثق بهم في قولهم : إنّهم حفظوها، فلعلهم عصوا ذلك، لأمر ولم يمتثلوه.
. وبرهان هذا واضح بالبحث عن القرآن في الأقطار كلها المحصل للعلم والتواتر.
قيل لابن عرفة : قال بعضهم : الدليل على أنّ التوراة لم تزل في نفسها على ما كانت عليه غير مبدلة أنها في الأقطار كلها متساوية الجرم على نوع واحد ولو بدلوها لاختلفت في الأقطار ؟ قالوا : وهي لا تقع إلا في خمسة أسفار ( وصفات ) النبي صلى الله عليه وسلّم في الخامس منها.
قال ابن عطية : قال ابن إسحاق : كانت صفته في التو اة أسمر اللون ربعة، فردوه آدم طويلا.
قال ابن عرفة : نصوا على أنّه لا يُقَالُ فيه : أسمر لأنه نقص.
قيل له : ذكروا في صفاته أنه أبيض بياضا مشوبا بحمرة.
وهذا أحد ما تصدق عليه السمرة.
فقال : لفظ ( أسمر ) موهم لإطلاقه على القريب من الأسود.
قوله تعالى :( فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (.


الصفحة التالية
Icon