صفحة رقم ٣٦٢
لم يعين أنه أسفل الطبقات نصا فالمراد أنه أسفل من غيره بالإطلاق فيصدق بكونه أسفل من طبقة ( ما منها ).
قلت : الآية خرجت مخرج الذم للمنافقين و ( الدَّرْكِ ) معرّف بالألف واللام العهدية، والمعهود ( هنا ) في الأسفل إنما هو ما بلغ الغاية في الانخفاض لا سيما إن قلنا :( الأصح ) الأخذ بأواخر الأشياء.
قيل لابن عرفة : ظاهر الآية أنّ من كفر بالجميع عذابه أخف من عذاب من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه مع أن كفر الأول أشد ؟ فأجاب : بأن الإيمان بالبعض دليل على حصول ( العلم ) وكفر العالم أشد من كفر الجاهل.
قلنا : أو يجاب بأن ( عذاب ) الجميع ( متساو ) فيصدق على كل فريق أن عذابه أشد، وهم مستوون في الأشدية، أو المراد أشد العذاب المعهود في الدنيا، لأن عذاب الدنيا على أنواع :( منها ) الضَّرب والسجن، وأشدها عذابا النّار أي يردون إلى عذاب النار.


الصفحة التالية
Icon