صفحة رقم ٣٦٥
أَحْمَدُ ( واستظهر على صحة قوله بمعجزات واضحات، وإمّا لأنّ الخطاب لليهود وهم كافرون بعيسى، ( فمعناه ) أرسلنا من بعده موسى رسلا، منهم عيسى ورسالته، ( قام ) الدليل على صحتها، وأنها نسخت شريعة نبيكم موسى فكذلك هذه الرسالة.
قوله تعالى :( أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تهوى أَنفُسُكُمُ.
..
( قال ابن عرفة : هذا نهي عليهم، ومبالغة في ذمّهم، لأن ما لا تهواه ( النفس ) أعمّ مما تكرهه ( النّفس )، والمعنى أنهم مهما أتاهم رسول من عند الله تعالى بأمر ( لا يحبونه ) سواء كانوا يكرهونه أو لا، فإنّهم ( يستكبرون ) ويكفرون به ونظيره قوله تعالى في سورة العقود :) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الظالمون ( ولم يقل : ومن حكم بغير ما أنزل الله، فيتناول من ترك الحكم ولم يحكم بشيء، لأن الفصل بين المسلمين بالحق واجب.
وأورد الزمخشري سؤالا قال : لم قال ( فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ ) بالماضي ( وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) بالمضارع ؟ وأجاب بان التكذيب في أفراد متعلقاته كله ماض، والقتل في ( بعض ) آحاد متعلقاته مستقبل، لأنهم