صفحة رقم ٤٢٥
زاد القرطبي : أن فيها ردا على المعتزلة القائلين بأن العبد يستقل ( بفعله ) لأن الآية دلت على الكسب لا على الخلق والاختراع.
قال ابن عرفة : إن كان الكسب في اللغة هو الذي اصطلح عليه المتكلمون، فما قاله حق وإلا لم يتم له ذلك.
قوله تعالى :( وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ.
..
( قوله تعالى :( وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( فيه حذف، أي ولا يُسْأَلُونَ هم عما كنتم تعملون.
قال أبو حيان :( لَهَا مَا كَسَبَتْ ) يجوز أن يكون حالإ من الضمير في ( خَلَتْ ) ويضعفه عطف ( وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ ) عليه، لأنها تكون حالا، وعطف الحال على الحال يوجب اتحاد الزمانين وزمان استقرار ( الكسبين ) مختلف.
وأجاب ابن عرفة بكون الثانية حالا مقدرة مثل، مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، أي قد خلت حالة كون ( لها ) ما كسبت وحالة كون ( لمن ) بعدها ما يكسب على تقدير ( اكتسابه ).