صفحة رقم ٤٣٥
بالزور، وكاتم للشهادة، فلا يشهد بشيء ) مع علمه بها.
وهؤلاء شهدوا بالزور ولم يكتموا الشهادة فقالوا :) كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى ( فعلق الحكم على الأخف ليفيد العقوبة على ما هو أشد منه من باب أحرى.
قال الزمخشري : ويحتمل أن يرجع للمؤمنين، أي لو كتمنا الشهادة لم يكن أحد أظلم منا فلا يكتمها.
قوله تعالى :( وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( من باب السلب والإيجاب لا من باب العدم والملكة.
قوله تعالى :( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ.
..
( راجع للأنبياء والأمم السالفة.
قيل لابن عرفة : هم إنما ادعوا أنهم ينتفعون بعلمهم / لا أنهم يسألون عن ( علمهم ) فقالوا : كونوا على ديننا، ونحن متبعون لهم لننتفع بعلمهم.
فهلا قيل : ولا ( ينفعهم ) علمهم ؟ فقال : هذا ( استدلال ) أي اعلموا أنّهم ( لم يضركم عملهم ) فكما لا يضركم كذلك لا ينفعكم، أو يكون فيه حذف أي لا تُسألون عما كانوا يعملون ولا يُسألون هم عما ( أنتم ) تعملون.


الصفحة التالية
Icon